علي بن مهدي الطبري المامطيري
417
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
بالنبل ] « 1 » ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم الرواق المطنّب فاضربوا ثبجه ، فإنّ راكد في كسره ، نافج حضنيه ، مفترش ذراعيه ، قد قدّم للوثبة يدا ، وأخّر للنكوص رجلا » . قوله : السليط : الزيت ، قال [ النابغة الجعدي ] الشاعر : تضيء كضوء السراج السليط * لم يجعل اللّه فيها نحاسا أي : دخانا . قوله : يحمشهم ، أي : يذمّرهم ويغضبهم ، يقال : أحمشت الرجل وأحفظته أي : أغضبته ، وأحمشت النار أي : ألهبتها . والكثف : الجماعة ، ومنه : التكاثف . غضّوا « 2 » الأصوات ، أي : احبسوها وأخفوها ، نهاهم عن اللغط . واللؤم : جمع لأمة ، وهي الدرع . والجنن : الترسة . وأقلقوا السيوف [ في الغمد » يريد سهّلوا سلّها قبل أن تحتاجوا إلى ذلك لئلّا تعسر عليكم عند الحاجة . والظبا جمع ظبة : السيف أي : حدّه . وصلوا السيوف ] « 3 » بالخطا » أي : إذا قصرت عن الضراب تقدّموا حتّى تلحقوا . والرماح بالنبل » أي : إذا قصرت الرماح ببعد من تريد أن تطعنه رميته بالنبل . وقوله : امشوا إلى الموت مشيا سجحا » أي : سهلة لا تنكلوا . فمن هذا قول عائشة لعليّ يوم الجمل : « ملكت فأسجح » أي : سهّل ، وقد أسجح أي : سهّل . وعليكم الرواق المطنّب » « 4 » يعني : رواق البيت المشدّد بالأطناب [ و ] هي حبال تشدّ به .
--> ( 1 ) . استدراك ممّا ذكره المصنّف في الشرح . ( 2 ) . في غريب الحديث : « وعنّوا » في الموردين ، قال : والتعنية : الحبس . ( 3 ) . استدركناه من غريب الحديث . ( 4 ) . أي : خيمة معاوية .